الشيخ علي الكوراني العاملي
479
ألف سؤال وإشكال
وبعد هذه الخلاصة عن عملهم الدائب لاتهام رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه كان يجتهد ويعمل بالظن ويقع في أخطاء ، وعملهم الدائب لعصمة من يحبونهم . . نصل إلى هدفهم من ذلك وهو : تأصيل اتِّباع الظن ، وإقامة دينهم على الظنون ! فقد كانوا بحاجة ماسة إلى إشاعة هذه النظرية ، لأن أسلافهم بإعراضهم عن أهل البيت النبوي عليهم السلام فقدوا العلم القطعي ، ولم يبق عندهم إلا الظنون ! وقد وصفهم الإمام الباقر عليه السلام بأنهم تركوا النهر العظيم وأخذوا يمصون الثَّمَاد ! والنهر العظيم هو العلم القطعي عند النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، والثَّمَاد هو الرمل الرطب الذي فيه بلل الماء ! ! ففي الكافي : 1 / 222 : ( قال أبو جعفر عليه السلام : يمصون الثماد ويدَعون النهر العظيم ، قيل له : وما النهر العظيم ؟ قال : رسول الله صلى الله عليه وآله والعلم الذي أعطاه الله ، إن الله عز وجل جمع لمحمد صلى الله عليه وآله سنن النبيين من آدم وهلم جراً إلى محمد صلى الله عليه وآله . قيل له : وما تلك السنن ؟ قال : علم النبيين بأسره ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله صيَّر ذلك كله عند أمير المؤمنين عليه السلام . فقال له رجل : يا ابن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : إسمعوا ما يقول ! إن الله يفتح مسامع من يشاء ، إني حدثته أن الله جمع لمحمد صلى الله عليه وآله علم النبيين ، وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين عليه السلام وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين ؟ ! ) . ( أيضاً : بصائر الدرجات ص 137 ) . * * الأسئلة 1 - هل توافقون ابن حبان على قوله : ( إن الله عز وجل نزَّه أقدار أصحاب رسوله عن ثلب قادح ، وصان أقدارهم عن وقيعة متنقص ، وجعلهم كالنجوم يقتدى